مقالات
إنسانية وحقوق وتكنولوجيا متطورة. الأمن الوطني المغربي يفتح بابه وقلبه
خطوات ثابتة وأزياء محتشمة وابتسامة خجولة تضيء وجوههن، هكذا خطفت 200 تلميذة من حافظات القرآن الكريم الأنظار خلال زيارتهن للأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، التي احتضنتها مدينة أكادير في دورتها الخامسة في الفترة الممتدة ما بين 17 و21 ماي 2024.
ترددت في الأجواء أصوات ملائكية، تلميذات مؤسسة دار الفقيهة الخاصة للتعليم العتيق للبنات بتامسولت، ينشدن تراتيل جماعية وأدعية، وكأنهن ينثرن عبير الروحانية والسحر في المكان.
الأمن الروحي.. الحدث
بخطوات واثقة، وأزياء محتشمة، جلباب أخضر فاتح وحجاب أبيض، وابتسامات خجولة تضيء وجوههن، وبسماتهن التي تضفي رونقا خاصا على المكان، انتقلت 200 تلميذة من حافظات القرآن الكريم من رواق إلى رواق واطلعن عن قرب على مختلف تخصصات الشرطة. كانت زيارتهن للأبواب المفتوحة للأمن الوطني حدثا يلفت الأنظار ويخطف القلوب.
وحرص رجال ونساء الأمن على أن تكون هذه الزيارة تجربة مميزة لن تنساها التلميذات، لاسيما أن بينهن 10 طفلات لم تسبق لهن مغادرة المناطق التي يعشن فيها أو زيارة المدينة، لتصبح هذه المرة الأولى التي يختبرن فيها شيئا مماثل، يقول أحد الأمنيين المشرفين على هذه الأبواب المفتوحة.
وحظيت معاملة رجال ونساء الأمن للتلميذات بإشادة كبيرة، وتحديدا تصرف عفوي لشرطي التقطت له صورة وهو منحني لترتيب خيوط حذاء إحدى الفتيات أثناء زيارتها للمعرض.
أحد المشاهد التي تظل راسخة في الذاكرة هو تصرف عفوي لأحد رجال الأمن، الذي انحنى لترتيب خيوط حذاء إحدى الفتيات. كانت تلك اللحظة تجسيدا حيا لإنسانية رجال الأمن وتفانيهم في خدمة المجتمع.
غادرت التلميذات المكان والابتسامات مرسومة على وجوههن، ومظاهر السعادة بادية عليهن، حيث أعربن عن شكرهن للمديرية العامة للأمن الوطني واستمتاعهن بالتجربة ورغبتهن في تكرارها.

الأمن الوطني.. إنسانية قبل الصرامة
ولم ترفع المديرية العامة للأمن الوطني شعار الدورة الخامسة للأبواب المفتوحة للأمن الوطني من فراغ “الأمن الوطني: مواطنة، مسؤولية وتضامن”، فالصفات الثلاث توفرت في كل رجل أمن شارك في هذا الحدث المرموق والمشرف، الذي يشكل مصدر فخر للمملكة المغربية ولكل مواطن مغربي.
فتحقيق هذه الدورة لنجاح استثنائي راجع للمجهودات التي بذلتها المديرية العامة للأمن الوطني حتى يكون هذا الحدث السنوي تجربة فريدة تظل راسخة في أذهان المغاربة، سواء من زاروا المعرض أو من تابعوه من خلال التغطيات الإعلامية التي واكبته.
وعلى مدى 5 أيام، برمجت المديرية العامة للأمن الوطني ورشات وأنشطة وزيارات جعلت هذا المعرض بين أنجح التظاهرات التي ينظمها المغرب.
وإلى جانب كونه فرصة لتقريب المواطنين من كيفية اشتغالهم ومن اختصاصاتهم، كان المعرض بمثابة كتاب مفتوح اطلع من خلاله زوار المعرض على الجوانب الخفية من شخصيات نساء ورجال الأمن، لعل أبرزها الإنسانية.
وإلى جانب لعبهم دورا حيويا في الحفاظ على الأمن والنظام العام، فرجال الشرطة باتوا يُعرفون بتواضعهم وإنسانيتهم في أداء مهامهم، ما يعزز الثقة ويقوي الروابط بينهم وبين المواطنين، وهذا ما اكتشفه زوار المعرض عن قرب.
ووثقت عدسات المصورين في المعرض للقطات مميزة يظهر فيها رجال من القوات الخاصة التي تشتهر بالشجاعة والقوة وغالبا ما تتدخل في المهام الصعبة، وهم يتفاعلون بلطف وودية مع الأطفال ويبسطون لهم المفاهيم والمعلومات ويردون على جميع تساؤلاتهم دون كلل أو ملل.
وبدا الأطفال مبهورين ومستمتعين في رواق القوات الخاصة، وعبر كثير منهم بعد الزيارة عن رغبته في الانضمام إلى صفوفها في المستقبل.

الذكاء الاصطناعي.. المستقبل الآن
كان الابتكار حاضراً بقوة في هذه الدورة. من بين الأروقة التي شدت الانتباه، كان رواق وحدة المراقبة بالكاميرات، حيث تعرف الحضور على الدور الحيوي لهذه الوحدة في ضمان الأمن والاستقرار. شاهدوا كيف تستخدم هذه الوحدة التقنيات الحديثة لتأمين المدن والشوارع، وكيف تُجري التدخلات الأمنية في غضون دقائق قليلة بفضل الكاميرات المتطورة.
وكان لإذاعة ميد راديو التي واكبت هذا الحدث من خلال تغطية خاصة، فرصة لقاء عدد من نساء ورجال الأمن من شتى الرتب والاختصاصات، وبينهم خالد رفيق قائد ممتاز ورئيس قاعة القيادة والتنسيق الذي وضح مهام هذه المصلحة والدور المهم الذي تلعبه في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين.
وكشف رفيق أنه بفضل الأجهزة المتطورة والتقنيات الحديثة والكاميرات الموزعة على شوارع وأحياء مجموعة من المدن المغربية التي باتت تتوفر عليها هذه المصلحة، أصبح من الممكن اليوم، إجراء تدخلات أمنية في غضون 3 دقائق ما يقلل من عدد الجرائم ويسهل عملية القبض على مرتكبيها.
ولأن أولويتها كما سبقت الإشارة إليه، سلامة المواطنين، تسهر المديرية العامة للأمن الوطني باستمرار على توفير آخر التقنيات داخل مؤسساتها، وأحدثها، كاميرات قارئة للوجوه ولوائح السيارات بالإضافة إلى أنظمة جديدة لتحديد المواقع.
وتحظى المديرية العامة للأمن الوطني بقيادة عبد اللطيف الحموشي بالتقدير والاحترام من قبل مختلف البلدان، ليقظتها الدائمة وحنكة موظفيها وخير دليل على ذلك الاستعانة بخبرتها في تنظيم مجموعة من الأحداث العالمية المرموقة، ككأس العالم في قطر 2022، وذلك إلى جانب احتضانها مجموعة من التظاهرات داخل المملكة، بينها آخر اجتماع للبنك الدولي بمراكش عام 2023.
وقربت المديرية العامة للأمن الوطني التلاميذ الذين زاروا المعرض وتجاوز عددهم 80 ألف تلميذة وتلميذ، من كيفية اشتغالها، وعبر هؤلاء في تصريحات متفرقة لـ”ميد راديو” عن سعادتهم الكبيرة بهذه التجربة وعن إعجابهم بطريقة تعامل نساء ورجال الأمن معهم، لافتين إلى أنهم كانوا متفاجئين من تواضعهم وعفويتهم.

الأمن الرقمي.. الابتكار
ومن الأروقة التي جذبت الزوار في الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، رواق التطبيقات الأمنية التي تعتمد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، والتي أصبحت ضرورية في العمل الأمني، إذ تعزز الأمن وتحسن أداء الشرطة.
وفي تصريح لـ”ميد راديو”، قرب المراقب العام يونس كربيض المشرف على الرواق وهو رئيس مصلحة اليقظة التكنولوجية والمنهجيات العامة بالمديرية العامة للأمن الوطني، المواطنين من دور الخلية وكذا من التقنيات التي تعتمد عليها بشكل يومي.
وقال كربيض إن المديرية العامة للأمن الوطني حريصة على إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في النظام المعلوماتي الخاص بها، مشيرا إلى أنه قد تم تطوير نظام جديد وذكي خاص بالقراءة الآنية للوحات المعدنية للسيارات وهو متوفر حاليا في عدة مدن كالدار البيضاء وطنجة وأكادير، ولفت إلى أنهم في أفق تعميمه في باقي الولايات الأمنية.
وأبرز المتحدث ذاته أن هذا النظام يساعد على إيجاد السيارات المسروقة وكذلك الأشخاص المبحوث عنهم.
واغتنم المراقب العام الفرصة لإعلان اشتغال المديرية على تطوير نسخة جديدة من النظام ستمكن من رصد اللوحات المزورة من السيارات، وحل القضايا الجنائية من خلال خوارزمية تسهل من التعرف على الوجوه.
ومثل هذا الرواق مساحة لتسليط الضوء على التطور الذي يعرفه قطاع الأمن في المغرب، وعلى مدى حرص المديرية العامة على إدماج الابتكار في تعزيز الأمان.

حقوق الإنسان والأمن.. يدا في يد
لم يكن الأمن ليكتمل دون احترام حقوق الإنسان. كان هناك رواق مخصص لحقوق الإنسان، حيث عمل رجال الأمن ومسؤولو المجلس الوطني لحقوق الإنسان على توعية المواطنين بأهمية التوازن بين الأمن وحقوق الإنسان.
وتواجد بالرواق رجال أمن وكذلك مسؤولون عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان عملوا على تحسيس المواطنين طيلة مدة الأبواب المفتوحة بأهمية تحقيق التوازن بين هاتين الركيزتين.
وفي هذا السياق، استضافت إذاعة “ميد راديو” خلال فترة الأبواب المفتوحة، كل من العميد الممتاز سارة بزازي، ومدير مرصد حماية حقوق الإنسان بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان حمدي عبد الرفيع، والعميد الممتاز محمد غبيرة بمديرية الأمن الوطني، لتسليط الضوء على الشراكة بين المؤسستين.
وكشفت سارة بزازي أنه منذ توقيع الشراكة تم العمل على تطوير المناهج في مجال حقوق الإنسان، بين المديرية العامة للأمن الوطني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وأن هذا استثناء دولي تمت الإشادة به.
وفي مداخلة له، أكد حمدي عبد الرفيع على أنه يتم الحرص من خلال الشراكة على أن يكون تنفيذ القانون داخل منظومة حقوق الإنسان، لافتا إلى أنها على المستوى الدولي تنفتح على المستقبل وليس فقط على الوقت الحالي.
بانتهاء فعاليات الأبواب المفتوحة، غادر مليونين و120 ألف زائر بأفكار جديدة ورؤى مختلفة عن رجال الأمن، الذين لم يعد دورهم يقتصر على الحفاظ على الأمن والنظام العام فقط، بل أصبحوا يُعرفون بتواضعهم وإنسانيتهم في أداء مهامهم. تجسدت هذه القيم في كل زاوية من زوايا المعرض، مما عزز الثقة وقوى الروابط بين الأمن والمواطنين.
من أكادير: محمد محلا – أميمة لبيض
في حلقة جديدة من برنامج ” قهوة الصباح” على إذاعة ميد راديو، ناقش مقدمو البرنامج لمياء، هشام، والعطاري الأجواء الوطنية التي يعيشها المغرب، في ظل الزخم التنموي الكبير الذي تشهده البلاد بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وقد توقف الثلاثي عند سلسلة من الإنجازات التي ترسم ملامح المغرب الجديد، من تدشين المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط إلى المشاريع الكبرى في أكادير وغيرها من المدن، معتبرين أن المملكة تمضي بثقة نحو مستقبل يزاوج بين الازدهار والأمن والاستقرار.
وتوقف الحديث عند محطة بارزة تعكس الحضور المغربي في الساحة العربية والدولية، وهي مشاركة عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقب التراب الوطني، في أشغال الدورة الحادية والعشرين للمجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية المنعقدة في المملكة العربية السعودية. وأوضح مقدمو البرنامج أن هذه المشاركة تأتي لتؤكد المكانة المرموقة التي بات يحتلها المغرب في مجال الأمن، حيث جرى تجديد عضوية السيد الحموشي في المجلس الأعلى للجامعة لولاية ثانية، باعتباره عضواً فاعلاً في أعلى هيئة تُعنى بتحديد التوجهات العلمية والإدارية والمالية للمؤسسة.
كما شارك حموشي في الحفل الرسمي لتخرج الفوج الثالث والعشرين من طلبة الجامعة، والذي ضم 374 طالباً وطالبة من إحدى عشرة دولة عربية، ما يعكس عمق التعاون الأمني العربي وتكامل الجهود في تطوير مناهج التكوين الشرطي ومواجهة التحديات الأمنية الحديثة. وأكد الثلاثس أن حضور الحموشي في هذا المحفل العربي يعكس الكفاءة العالية التي تميز القيادات الأمنية المغربية، ويبرهن على الثقة التي تحظى بها المملكة في محيطها العربي والدولي.
وفي تعليقهم، أبرز مقدمو البرنامج أن حموشي يمثل نموذجاً في التفاني والاحترافية والولاء للعرش والوطن، وأن عمله يترجم الرؤية الملكية في جعل الأمن ركيزة أساسية لكل مشروع تنموي. وأشاروا إلى أن السياسات الأمنية التي تنتهجها المملكة تحت القيادة الملكية الحكيمة أصبحت اليوم نموذجاً يحتذى به، يجمع بين الحداثة واليقظة الاستباقية، بما يضمن استقرار البلاد وحماية المواطنين.
واختتم فريق البرنامج فقرته بالتعبير عن فخرهم برجالات الدولة الذين يجسدون هذه الرؤية الوطنية العميقة، مؤكدين أن أسماء مثل عبد اللطيف حموشي تشكل مرآة لمغرب يعتز برجاله ويواصل بناء مجده بثبات. فالمغرب، بفضل رجالاته ومؤسساته، يواصل تأكيد حضوره القوي في ميادين الأمن والتنمية، رافعاً راية الوطن في كل المحافل العربية والدولية.
أبرمت الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة والبريد بنك اتفاقية شراكة تهدف إلى تخصيص عرض بنكري لفائدة أعضاء الهيئة.وتندرج هذه الاتفاقية، حسب البلاغ الذي توصل به موقع “كيفاش”، في إطار التمركز الجديد للبريد بنك في سوق المهنيين. كما تعكس الإرادة المشتركة للمؤسستين في دعم الأباطرة البياطرة ومواكبتهم في تطوير أنشطتهم وتدبيرها بشكل أمثل.وقد تم توقيع الاتفاقية، يوضح البلاغ، بمقر البنك من طرف الأمين نجار، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للبريد بنك، والدكتور التنشري الوزاني بدر، رئيس الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة.
وتنص الاتفاقية حسب المصدر ذاته، على توفير عرض متكامل من الخدمات البنكية، يستجيب لاحتياجات الشخصية والمهنية للأعضاء، واقتراح حلول تمويل ملائمة لخصوصيات نشاطهم، بشروط تفضيلية، وتقديم مواكبة مشخصة لتعزيز الإدماج المالي وتحسين الأداء الاقتصادي للمهنيين.من خلال هذه الشراكة، يوضح البلاغ، تجدد الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة والبريد بنك التزامهما بدعم مهنيي الطب البيطري في مختلف المجالات، من خلال توفير حلول بنكية مبتكرة، بسيطة وسهلة الولوج.
في عالمنا المعاصر، حيث تتلاقى الحضارات وتتباين الأفكار، ينطلق راديو أبراهام (Radio Abraham) عبر موقع (www.radioabraham.net)، كمنارة للأمل، يشق طريقه بهدوء وثقة، مستلهماً النجاح الذي حققته مجلة Jerusalem Strategic Tribune Theالصادرة من العاصمة واشنطن.
راديو أبراهام ليس مجرد إذاعة عادية، بل هو مبادرة جريئة تسعى إلى تعزيز السلام والحوار، ونشر بذور التفاهم والازدهار في عالم مليء بالتحديات. وفي ظل الحاجة الملحة اليوم إلى منصات تشجع الحوار وتبني الجسور، يبرز هذا المشروع كمبادرة رائدة، خصوصاً في الشرق الأوسط، هذه المنطقة التي لطالما كانت مهداً للحضارات وملتقى للأديان.
اليوم، ومع تنامي فرص الحوار الإقليمي، لا سيما في البلدان التي تشهد ديناميات إيجابية في هذا الاتجاه، تجد المجتمعات اليهودية العربية نفسها في لحظة تاريخية فارقة. فهي مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى استعادة دورها التاريخي في التقريب بين الشعوب، وترسيخ دعائم التفاهم المتبادل والسلام الدائم.
من هذا المنطلق، يسعى راديو أبراهام إلى أن يكون منصة حيوية للحوار بين الحضارات، وفضاءً يلتقي فيه عبق الماضي بإشراقة الحاضر، وملتقى يتيح للروابط الثقافية أن تنمو وتزدهر. ببث رقمي وتفاعل مباشر، يخاطب راديو أبراهام طيفاً واسعاً من المستمعين، من داخل المجتمعات اليهودية والمسلمة على حد سواء، حاملاً رسالة التعايش والتضامن والمصير المشترك.
في هذا المنعطف التاريخي الدقيق، حيث تزداد الحاجة إلى المبادرات الخلاّقة، يطمح راديو أبراهام إلى أن يكون منارة للسلام والحوار، ورمزاً للأمل والتفاؤل بمستقبل أكثر إشراقاً.